27 ديسمبر، 2011

أسبوع تدويني ضد حكم العسكر 1- ربنا يرحمك يا علاء

المفروض التدوينات دي كانت تبقى طول الاسبوع
لكن للأسف كان عندي شغل وشوية حاجات كده

هتكلم عن حاجة واحدة بس
من ضمن الشهداء (ان شاء الله) اللي قتلو الاسبوع اللي فات كان د/علاء عبد الهادي
كمل 23 سنة بعد استشهاده بيومين
طالب في خمسة طب عين شمس.. متطوع دائم في المستشفيات الميدانية في التحرير وخصوصا عيادة كنتاكي
قبل ما ينزل يوم الجمعة 16-12-2011 كتب على بروفايله على النت ( اما انزل اشوف فيه ايه.. استرها معانا يا رب)
نزل ووقف في المستشفى الميداني .. وكانت نتيجة طهره وطيبته ونقاءه انه اتقتل برصاصة في راسه
الفترة دي وقع شهداء كتير.. ربنا يرحمهم ويصبر اهلهم وينتقم من اللي قتلهم واللي سكت على قتلهم
بس علاء معرفش ليه صورته فضلت وهتفضل قدام عيني.. ولما عرفنا انه اصلا من طنطا وانه اتدفن فيها وان اهله عايشين فيها قررنا ان اقل حاجة نعملها اننا نعزي والدته

يوم الخميس 22-12-2011 سافرت انا ومجموعة من اصدقائي لطنطا.. وصلنا تقريبا على الساعة 2 ونص وقابلنا اصدقائنا من هناك لانهم من نفس بلد علاء.. ركبنا ووصلنا بلده (محلة مرحوم) على الساعة 3 الا 10
اول ما نزلنا من الاتوبيس لقينا الصورة دي
بسم الله الرحمن الرحيم
"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"
صدق الله العظيم
البطل/ علاء عبد الهادي النني
شهيد محلة مرحوم
لن نترك حقك

رحنا بيت جدته.. قابلنا والدته وخالته هناك
قعدنا معاهم تقريبا تلت ساعة مش اكتر
ما شاء الله على والدته.. قمة في الاحترام والصبر والأمل في بكرة
كانت بتدعي لمصر واحنا قاعدين اكتر مما كانت بتدعي لعلاء
قالتلنا اننا الامل.. وان الخونة هم اللي ضيعوا البلد.. وانهم هيفضلوا يحاولو يجيبو حق علاء وحق اللي ماتو من زمايله
وان الناس اللي بتقول عليه بلطجي دول ميعرفوش انه مات وفي ايده الشاش وكان بيقول لزمايله هاتو المصاب ده علشان ألحقه واتضرب الرصاصة دي

احنا كنا ماسكين نفسنا علشان هي كانت متماسكة.. كنا حاسين اننا صغيرين اوي قدامها
خالته كانت قاعدة معانا بس متكلمتش كتير.. كل اللي قالته انهم هيفضلو يحاولو علشان يجيبو حق علاء
لما نزلت معانا سألتها تقربله ايه لانها شكلها صغير ومكناش نعرف هي مين.. قالتلي انا خالته بس كنا اصحاب علشان فرق السن الصغير اللي بينا

بعدها رحنا المقابر.. كنا عايزين نسلم عليه قبل ما نمشي

كانت اصعب حاجة في اليوم كله اننا نقف قدام قبره ومش عارفين نقوله ايه.. مش عارفين نعتذر ولا نقوله احنا بنعمل اللي نقدر عليه.. ولا احنا تافهين اوي جنبك.. ولا ربنا اختارك علشان انت احسن مننا كتيييير اوي وربنا بيختار الشهداء وان شاء الله تكون شهيد عنده وتشفعلنا ويكون دمك هو اللي يطهر البلد دي ويطهر نفوس الناس فيها

ربنا يرحمك يا علاء
ربنا يرحم كل اللي ماتو علشان البلد
ربنا يصبر اهاليكم كلكم
ربنا يفتح بصيرة الناس انها تشوف اللي بيموتو دول مين بالظبط

ربنا ينتقم من كل اللي عملو كده فيكم 
حسبي الله ونعم الوكيل فيهم كلهم

وعلشان قبل كده كنا بنقول ان الشرطة هي اللي بتقتل.. وان الامن المركزي هو اللي بيضرب بالعصيان
فالمرة دي اللي بيقتل هو جيشنا العظيم المثابر.. هو اللي اخلاقه سمحتله يضرب بنات ويقتل شباب وشيوخ ويعمل حتى اشارات بذيئة للمتظاهرين
علشان كل ده
بقولها المرة دي ومش خايفة.. مش هيحصل اكتر من اللي حصل

يسقط يسقط حكم العسكر
يسقط يسقط حكم العسكر
يسقط يسقط حكم العسكر
يسقط يسقط حكم العسكر
يسقط يسقط حكم العسكر
يسقط يسقط حكم العسكر

15 ديسمبر، 2011

وش الشمس.. هينور :)

من كام يوم كان انطلاق مدونة (وش الشمس)
تتحدث عن طفولتنا المشردة
ذكريات الطفولة
ازاي اثرت على حياتنا لحد دلوقتي
ازاي بنفتكرها.. بنشتاقلها

ده لينك المدونة:

المدونة مشتركة لكل من:

هشرفنا وجودكم وتشريفكم لينا :)

8 ديسمبر، 2011

القاهرة.. وذكريات العودة


بعد فترة انقطاع لعدة شهور قررت أرجع تاني هنا
بيتي الأصلي في الكتابة.. يمكن البيج بتاعت الفيس بوك شغلتني شوية بس المدونة ليها وضع تاني خالص

عارفة ان الكلام ده مش هيقراه ناس كتير يمكن نتيجة فترة الانقطاع
بس انا محتاجة اكتبه واقراه لنفسي

الشهور اللي فاتت عملت علامة في حياتي مقدرش امسحها حتى لو كنت دلوقتي تعبانة بسببها

مذكراتي من يوم 17 ابريل بالذات كانت مختلفة عن اي فترة في حياتي
اليوم ده كان بداية شغلي في القاهرة.. بداية حلمي في القاهرة بمعنى آخر
كنت كل يوم اصحى مش مستوعبة ان انا فعلا هناك.. كان بالنسبة ليا وظيفة الأحلام
بحمد ربنا كل يوم على الفترة دي حتى بالحاجات اللي مكنتش حلوة فيها.. مفتقداها بكل ما فيها
اول مرة اشتغل شغلانة احس فيها اني بعمل حاجة مفيدة.. بطلع أفكار .. بتواصل مع ناس
بعيش حياة بالنسبة ليا كانت تحدي لنفسي
وطبعا بالنسبة للمجتمع كانت تحدي ليه هو كمان
والمجتمع مقبلش التحدي ده
وقهرني في الاخر لانه مش بيقبل نقاش
بس في يوم المجتمع ده هيعرف الفرق

ما علينا
المهم ان صدر القرار اني أرجع بعد 6 شهور.. يعني في اخر شهر 10
قضيت الفترة اللي باقية في القاهرة في حياة حالمة.. خيالية
كنت بحاول استمتع بكل يوم
كانت اجمل حاجة كنت بعملها هناك اني اروح اقعد في الساقية
كانت بالنسبة ليا إلهام في حد ذاتها
ارتبطت بالأماكن والأشخاص والشوارع وحتى المواصلات
علشان كده فترة الانتقال دي اصعب من اي فترة دي
مازلت في فترة تخبط.. فترة عدم استقرار وانتقال من مرحلة مليئة بالأحداث إلى فترة حتى الآن فارغة معناً ومحتوى
أعراض الانسحاب بتحاصرني كل ما افتكر اني خلصت منها وبعدت.. بترجع تاني بموقف او تليفون او ذكرى من الأيام دي

رغم الأفكار الكتير اللي بتيجي اليومين دول إلا ان التخبط ده موقف تنفيذ اي حاجة منها
يا رب تنتهي على خير الفترة دي

-----------------------------------------------------

راجع لغربة بعد غربة
قلبي يأن من الحنين
وحشوه اوي رغم البعاد
لساه بيبدأ من جديد
وحشوه اوي
لكنه عارف انهم شاهدين عليه
على حب جواه ملكهم
على ذكرى كانت منهم
شالها بعيد عن الزمن
يمكن في يوم يرجعلها
يكون في يوم محتاجلها
تكون كحضن يطمنه
ويفرحه
ويحسسه انه بجد حبهم
وارتحلهم
وعشان كده
بحبكم 

إلى كل أصدقائي القاهريين.. اللي بيهم عشت احلى فترة في حياتي لحد دلوقتي
وحشتوني اوي :(

6 ديسمبر، 2011

ثورة من جديد

عندما زرته بعد الثورة الأولى حاولت أن أستشعر خطوات من سبقوني فيه.. آثار أقدام الشهداء وأنفاسهم.. طهرهم الذي يعطر الميدان
لكني فشلت...
روح الميدان زالت من الأجواء
حل مكانها أطياف البشر.. بخيرهم وشرهم.. بطيبتهم وخبثهم
لكن بعد عشرة أشهر.. عاد الميدان
عاد بسبب جهل ونفاق وفساد واستهزاء بالشهداء.. فامتلأ مرة أخرى

عاد الميدان
وعاد النقاء
وطهرته دماء الشهداء

وعندما زرته هذه المرة.. شعرت بأنفاس الحرية
بعبق الطهارة
بروح الحياة

الميدان يعني (العيش والحرية والعدالة الاجتماعية)
يعني (لا للفساد)
يعني (مصر فوق كل شيء)
يعني (التضحية)
يعني (الشجاعة)
يعني (الصبر)
يعني (الرجولة)
يعني أطهر ما في مصر

غبطت كل من استطاع النزول هناك.. وذهبت عندما استطعت كي أحمل بعضاً من هذا الفخر
هنيئاً للشهداء
هنيئاً لكل من أصيب هناك
أنتم رويتم أرض مصر الطاهرة بدمائكم.. لتنمو شجرة الحرية والخير لنا جميعاً
أنتم خير من بمصر.. وخير من عاش على أرضها

جزاكم الله عنَّا خيراً.. وأعاننا على استرجاع حقوقكم