12 يونيو، 2011

يوم 12: عمر ينسحب

حملة التدوين اليومي
اليوم الثاني عشر




عمر كحبات عقد انفرط.. لحظات تمر لا تدري متى ولا أين.. عمر لا تدري هل عشته أم عاشك

عام فرح.. عام حزن

تمر اللحظات أمامك كفيلم بطله غيرك.. إحساسك غيرك.. طبيعته غيرك.. حتى ردود أفعاله غيرك.
وتفيق فجأة لتجد نفسك في مشهد مطلوب منك تأديته بعد أن كنت تعيشه كمتفرج يلبس نظارة ثلاثية الأبعاد.

عام ألم.. عام أمل

أمنيات تموت وأخرى تولد من رحم اليأس.. حياة شارفت على الموت لموت أملها.. ثم يولد أمل جديد مع انبعاث نور الصبح.
تلمح الصباح.. والآمال.. والأحزان تراها تبتعد ككائنات ليلية لا تتحمل ضوء الأمل.

عام أمن.. عام خوف

تأخذك الحياة في مدارها دون أن تدري أو تتوقف.. تسامح وتصالح ثم ترى خطأ عدم اتباعك لنصيحة أمل دنقل ( لا تصالح ).
تشعر برغبتك في الحياة فتقبل عليها دون أي حذر.. ثم تفاجأ أن حبك لم يكن في محله.. أن ثقتك لم تكن في محلها.. أن إيمانك بأشياء لم يكن أبداً في محله.. تنقلب ثقتك في العالم لخوف من المجهول.. خوف من عدم كونك على استعداد للتعايش مع الحياة أو الخوض فيها واقتحامها.
تراك كنت محقاً في خوفك هذا؟؟

عام حب.. عام جرح

قليلون من يؤمنون بالحب إيماناً صادقاً.. حتى من يفعل فكثيراً ما يكفر به في يوم من الأيام ولا يدري هل من الممكن أن يستعيده أن هذا فرط خيال.
الخطأ في ذلك أنك تتعامل مع الطرف الآخر كأنه أنت بكل طباعك وعاداتك ومعتقداتك وكأنه يعيش بداخلك فيدري سبب كل تصرف لك ، بل ويعرفه قبل أم تفعله.. هل هذا منطق؟؟
لا أحد يعلم عنك كل هذا غير الله.. ثم أنت ولا أحد غيرك.
لذا عندما تتألم حتى وإن شاركك المحيطون بك، لكنهم لن يدركوا مدى إحساسك مهما حاولوا أو ادعوا ذلك

عام براءة.. عام انتقام

أتذكر عندما كنا أطفالاً كم كنا أنقياء.. كان لا يلوح بأذهاننا أبداً معنى الانتقام .. كنا لا ندري ما تعني هذه الكلمة.. لم تكن تتمنى لأحد إلا الخير حتى لو كسر دميتك أو أخذ قطعة الشيكولاته الخاصة بك.
عندما كنت تبكي.. كنت تعلم أن بكاءك سيحل الموقف ولن تضطر للحزن بعدها.
هكذا كانت الحياة بسيطة.. وراقية.
أما الآن.. لا أرى سبب يجعلك تتمنى الخير لشخص أذاك أو ظلمك.. لا أرى سبب يجعلك تثق بأحد للدرجة التي معها قد تشعر بالألم.
ربما ظلم الطفولة كان أرق وأرقى.. وظلم الحياة في ذروتها لا يعرف الرحمة فتلح عليك فكرة الانتقام.
من قال أن الانتقام يعنى الشر أو الظلم؟
الانتقام الشريف يعني دعوة الله أن يرد المظالم في الدنيا قبل الآخرة... هل هناك أعدل من ذلك؟؟

الحياة مليئة بالأعوام المتناقضة.. لكننا لا نملك سوى التعايش.. والتعلم.. والتمني

0 طاروا معايا في الأحلام:

إرسال تعليق

سيب بصمتك... سيب كلمتك...